
لقد كان من الصحابة الكرام الذي أسلم يوم الفتح الأعظم وهو فتح مكه هو الصحابي يزيد بن أبي سفيان، وقد روي أحاديث عن النبي صلي الله عليه وسلم، حيث قيل أن له حديث عن النبى صلى الله عليه وسلم، في الوضوء رواه ابن ماجه وله عن أبي بكر الصديق، وقد حدث عنه أبو عبد الله الأشعري، وجنادة بن أبي أمية، وله ترجمة طويلة في تاريخ الحافظ أبي القاسم، وعلى يده كان فتح قيسارية التي بالشام، وقد روى عوف الأعرابي، عن مهاجر أبي مخلد قال “غزا يزيد بن أبي سفيان بالناس ، فوقعت جارية نفيسة في سهم رجل، فاغتصبها يزيد أى أخذها منه، فأتاه أبو ذر، فقال رد على الرجل جاريته، فتلكأ، فقال لئن فعلت ذلك، لقد سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم.
يقول” أول من يبدل سنتي رجل من بني أمية يقال له يزيد” فقال نشدتك الله، أنا منهم ؟ قال لا، فرد على الرجل جاريته” أخرجه الروياني، ويزيد بن أبي سفيان بن كانت أمه أم الحكم زينب بنت نوفل بن خلف من بني كنانة، وقيل اسمها هند بنت حبيب بن يزيد، وعن عوف بن الحارث عن ابن عمر قال، لما عقد أبو بكر الصديق رضى الله عنه، للأمراء على الشام كنت في جيش خالد بن سعيد بن العاص فصلى بنا الصبح بذي المروة وهو على الجيوش كلها، فوالله أنا لعنده إذ أتاه آت فقال، قدم يزيد بن أبي سفيان، فقال خالد بن سعيد هذا عمل عمر بن الخطاب، فقد كلم أبا بكر في عزلي وولى يزيد بن أبى سفيان، فقال ابن عمر رضى الله عنهما، فأردت أن أتكلم ثم عُزم لي على الصمت.
قال، فتحولنا إلى يزيد بن أبي سفيان وصار خالد كرجل منهم، وعن عبد الله بن الحارث بن الفضيل عن أبيه قال لما عقد أبو بكر الصديق رضى الله عنه، ليزيد بن أبى سفيان دعاه، فقال له يا يزيد إنك شاب تذكر بخير قد رُئى منك، وذلك شيء خلوت به في نفسك، وقد أردت أن أبلوك وأستخرجك من أهلك، فأنظر كيف أنت وكيف ولايتك وأخبرك، فإن أحسنت زدتك، وإن أسأت عزلتك، وقد وليتك عمل خالد بن سعيد ثم أوصاه بما أوصاه بما يعمل به في وجهه وقال له أوصيك بأبي عُبيدة بن الجرّاح خيرا فقد عرفت مكانه من الإسلام، وأن رسول لله صلى الله عليه وسلم، قال “لكل أمة أمين وأمين هذه الأمة أبو عُبيدة بن الجراح” فاعرف له فضله وسابِقته، وانظر معاذ بن جبل.
فقد عرفت مشاهده مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال “يأتي أمام العلماء يوم القيامة برتوة” فلا تقطع أمرا دونهما فإنهما لن يألوانك خيرا، فقال يزيد، يا خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم، أوصهما بي كما أوصيتني بهما فأنا إليهما أحوج منهما إليّ، فقال أبو بكر الصديق، لن أدع أن أوصيهما بك، فقال يزيد يرحمك الله وجزاك عن الإسلام خيرا.



