عربي وعالمي
القاهرة : رئيس مجلس الأسرة العربية للتنمية يناقش أثر الحروب والأزمات على الأسرة العربية
علاء حمدي

تحت رعاية الاتحاد العربي للتنمية المستدامة والبيئة، وبرئاسة د. أشرف عبد العزيز، انطلق الملتقى الحادي عشر لـ مجلس الأسرة العربية للتنمية، في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز الوعي المجتمعي ومناقشة القضايا ذات الأولوية التي تمس الأسرة العربية.
وأكدت د. آمال إبراهيم أن الملتقى الافتراضي يحرص بصورة مستمرة على مناقشة أبرز التحديات والمستجدات التي يشهدها الوطن العربي، انطلاقًا من أهمية الأسرة باعتبارها الركيزة الأساسية للاستقرار المجتمعي.
وأضافت أن تأثير الحروب والأزمات أصبح من أبرز الملفات التي تستوجب الدراسة والنقاش، لما تتركه هذه التحديات من آثار نفسية واجتماعية واقتصادية مباشرة على الأسرة العربية، الأمر الذي يتطلب وضع رؤى واستراتيجيات فاعلة للحد من تداعياتها المستقبلية.
وشهد الملتقى مشاركة نخبة من الأكاديميين والخبراء والمتخصصين، من بينهم د. غادة عبد الرحيم علي، وأيمن عقيل، ود. محمد سعيد حسب النبي، ود. عبد الوهاب غنيم، ود. أيمن الدهشان، ود. سميرة بنتن، ود. محمد أحمد المنشي، ود. محمد أبو العينين، ود. عزة فتحي، ومحمد الناشري، والمستشار الدكتور عماد الدين منير، ومنى طه عامر، والسفيرة نجوى إبراهيم علي، ومحي الدين محي سيف الدين، ود. جيهان حسن مصطفى.
وأشارت د. آمال إبراهيم إلى أن الوعي المجتمعي يمثل خط الدفاع الأول في مواجهة الأزمات والحروب، لما له من دور كبير في حماية استقرار الأسرة والمجتمع، خاصة في ظل الضغوط النفسية والاجتماعية والاقتصادية التي قد تؤثر بصورة مباشرة على العلاقات الأسرية وبنية المجتمع.
وأضافت أن الوعي المجتمعي لا يقتصر فقط على إدراك حجم الأزمة، بل يمتد إلى كيفية التعامل معها بصورة عقلانية ومتوازنة، بما يسهم في الحد من انتشار الخوف والشائعات والتفكك الأسري والعنف النفسي والاجتماعي، إلى جانب تعزيز ثقافة الدعم والتكافل والتماسك المجتمعي.
وأكدت أن الأسرة تمثل البيئة الأولى التي يتشكل فيها شعور الأبناء بالأمان النفسي، لذلك فإن امتلاك الوالدين للوعي النفسي والاجتماعي بكيفية إدارة الضغوط والأزمات ينعكس بصورة إيجابية على قدرة الأبناء على التكيف وتقليل مشاعر القلق والخوف والاضطراب.
كما أوضحت أن الوعي المجتمعي يسهم في تعزيز الصحة النفسية والمرونة الانفعالية لدى أفراد الأسرة، والحد من آثار الصدمات الناتجة عن الحروب والأزمات، ونشر ثقافة الحوار والدعم بدلًا من العنف والتوتر، إلى جانب حماية الأطفال والمراهقين من التأثيرات السلبية للمحتوى العنيف والأخبار المقلقة، ودعم قيم الانتماء والتكافل والمسؤولية المجتمعية، وتعزيز قدرة المؤسسات على تقديم تدخلات فعالة ومبكرة للأسر المتضررة.
واختتمت د. آمال إبراهيم تصريحاتها بالتأكيد على أن نشر الوعي المجتمعي أصبح ضرورة تنموية وإنسانية في ظل التحديات المتسارعة التي يشهدها العالم العربي، لما له من دور محوري في حماية الإنسان والأسرة والحفاظ على استقرار المجتمع على المدى البعيد.



