
شهدت المؤسسة العسكرية الإسرائيلية واحدة من أكثر اللحظات صدمة بعد بث مشاهد مصورة كشفت حالة من الارتباك والانهيار النفسي بين جنود النخبة خلال مواجهات مع مقاتلى حزب الله جنوب لبنان حيث أظهرت اللقطات حالة من الذعر غير المعتاد داخل صفوف قوات الاحتلال فى تطور اعتبره مراقبون تحولا خطيرا في طبيعة المواجهة العسكرية على الجبهة الشمالية.
المشاهد التي جرى تداولها لم توثق مجرد اشتباك ميدانى بل عكست تراجعا واضحا فى قدرة الجيش الإسرائيلي على التعامل مع الأسلحة والتقنيات الجديدة التى دخلت ساحة المعركة بعدما ظهر عدد من الجنود وهم يفرون بصورة سريعة عقب استهداف مواقعهم بطائرات انقضاضية متطورة الأمر الذي أثار تساؤلات واسعة داخل الأوساط العسكرية والسياسية حول مدى جاهزية القوات الإسرائيلية لمواجهة هذا النوع من الهجمات.
وبحسب ما كشفته التسجيلات فإن العملية بدأت باستهداف موقع جل العلام الحدودي حيث تعرضت منصة دفاع جوي إسرائيلية لضربة مباشرة أدت إلى تعطيلها قبل أن تتعرض القوة التي وصلت إلى الموقع لهجوم جديد تسبب في حالة من الفوضى والارتباك بين الجنود الذين ظهروا وهم يهربون فور اقتراب الطائرة الانقضاضية الثانية في مشهد وصف بأنه ضربة قاسية لصورة الجيش الذي طالما قدم نفسه باعتباره القوة الأكثر تفوقا في المنطقة.
وتزايدت المخاوف الإسرائيلية بعد الحديث عن استخدام طائرات مسيرة تعمل بتقنيات الألياف البصرية وهي تكنولوجيا تمنح المشغل قدرة عالية على التحكم الدقيق وتفادي وسائل التشويش الإلكتروني التقليدية ما جعل منظومات الرصد والدفاع الإسرائيلية تواجه تحديات غير مسبوقة في التعامل مع هذه الهجمات.
وامتدت الضربات لتشمل أهدافا عسكرية حساسة أبرزها قاعدة ميرون التي تعد من أهم مراكز إدارة العمليات الجوية في شمال فلسطين المحتلة حيث تمكنت الطائرات المسيرة من اختراق الدفاعات والوصول إلى أهدافها بدقة كبيرة بالتزامن مع استهداف آليات عسكرية بينها دبابة ميركافا في جنوب لبنان وهو ما اعتبر تصعيدا يعكس تطورا واضحا في قدرات حزب الله العسكرية والتكنولوجية.
وتعكس هذه التطورات حجم القلق المتزايد داخل إسرائيل من اتساع فجوة التفوق العسكري في الجبهة الشمالية خاصة مع تكرار الهجمات الدقيقة التي باتت تضع المنظومات الدفاعية الإسرائيلية أمام اختبار صعب قد يغير موازين المواجهة خلال المرحلة المقبلة



