
في البدايه اقول نجاح أى مؤسسة يرتبط بوجود منظومة عادلة تقوم على توفير الإمكانات اللازمة قبل محاسبة العاملين بها مشيرا إلى أن المحاسبة تظل ضرورة لحماية حقوق المواطنين وترسيخ هيبة الدولة لكنها يجب أن تقوم على أسس من العدالة والموضوعية
وأوضح أن أى مسئول فى قطاع الصحة أو التعليم أو غيرهما يعمل داخل منظومة لها ظروفها وإمكاناتها ولذلك فإن تقييم الأداء يجب أن يسبقه بحث حقيقى فى مدى توافر العاملين والاعتمادات المالية وسد العجز فى الوظائف الأساسية وتوفير الأدوات التي تمكن المسئول من أداء مهامه
وأشار إلى أن قطاع التعليم يعاني منذ سنوات من نقص واضح في العمال والإداريين وهو ما يفرض على مديري المدارس والمعلمين تحمل أعباء إضافية خارج نطاق اختصاصهم الأمر الذي يجعلهم يواجهون مشكلات تتجاوز قدراتهم ثم يتحملون وحدهم نتائج أي قصور يحدث داخل المدارس
وأضاف أن الإصلاح الحقيقي لا يتحقق بإبعاد مسئول أو تقديم آخر باعتباره كبش فداء وإنما يبدأ ببناء منظومة قوية تعتمد على توفير الموارد البشرية والإمكانات المالية وسد العجز في الوظائف ثم تطبيق المحاسبة على الجميع وفق معايير عادلة وواضحة
وأكد أن الدعوة ليست للاعتراض على حق الدولة في الرقابة والمساءلة وإنما للمطالبة بعدالة إدارية تدرس أسباب المشكلات قبل محاسبة من يعملون في الميدان لأن المعلم ومدير المدرسة والطبيب ومدير المستشفى جميعهم يؤدون رسالة وطنية ويستحقون الدعم والتقدير إلى جانب محاسبة كل من يثبت تقصيره بعد توفير الإمكانات اللازمة
واختتم بالتأكيد على أن معالجة النتائج دون علاج الأسباب لن تؤدي إلى إصلاح حقيقي وأن العدالة الإدارية تقتضي توفير الإمكانات أولا ثم تطبيق المحاسبة بما يحقق مصلحة الوطن ويحافظ على كفاءة مؤسسات الدولة ويضمن تقديم أفضل خدمة للمواطنين



