
تشهد مديريات العمل بالمحافظات نشاطًا ميدانيًا مكثفًا يعكس توجه الدولة نحو تطوير سوق العمل وتعزيز الحماية الاجتماعية، من خلال منظومة متكاملة تشمل التشغيل والتدريب المهني وتسوية النزاعات العمالية، إلى جانب تشديد الرقابة على المنشآت، تنفيذًا لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي، وتكليفات وزير العمل حسن رداد.
وتواصل المديريات تنفيذ خططها على أرض الواقع عبر برامج تستهدف دعم الفئات الأكثر احتياجًا، وفي مقدمتها ذوي الهمم، إلى جانب تأهيل الشباب بمهارات عملية تتماشى مع متطلبات سوق العمل، ونشر ثقافة الالتزام بقانون العمل الجديد رقم 14 لسنة 2025 داخل مختلف القطاعات.
وفي القاهرة، نجح مكتب عمل حدائق القبة في توفير فرص عمل لعدد من ذوي الهمم داخل إحدى شركات تصنيع الأخشاب والهياكل المعدنية، حيث جرى تسليمهم عقود عمل رسمية بما يضمن الاستقرار الوظيفي ويدعم الدمج المجتمعي داخل بيئة العمل.
وفي القليوبية، تمكن مكتب علاقات العمل بالخانكة من إنهاء نزاع عمالي داخل أحد معامل التحاليل بالطرق الودية، مع حصول العامل على كامل مستحقاته دون اللجوء إلى القضاء، في خطوة تعزز من دور التسويات السلمية في استقرار علاقات العمل.
كما واصلت مديرية العمل بالجيزة عقد ندوات توعوية داخل عدد من المنشآت الصناعية، تناولت مخاطر بيئة العمل ومستجدات قانون العمل، بهدف رفع وعي العمال وأصحاب الأعمال وتعزيز ثقافة السلامة المهنية.
وفي الإسكندرية، اختتم مركز التدريب المهني بمحرم بك دورة متخصصة في صيانة الهواتف المحمولة، ضمن خطة التدريب من أجل التشغيل، لتأهيل الشباب عمليًا وإكسابهم مهارات تؤهلهم لفرص عمل مباشرة أو إطلاق مشروعات خاصة.
وفي السويس، استقبلت مديرية العمل ممثلين عن عمال عدد من الشركات لبحث مطالبهم المتعلقة بالأجور ووسائل النقل والإجازات، والعمل على تسويتها وديًا بما يحقق التوازن بين طرفي الإنتاج ويضمن الاستقرار داخل مواقع العمل.
كما شهدت بورسعيد تنظيم يوم توظيفي لذوي الهمم، أسفر عن ترشيح العشرات للتعيين داخل شركات كبرى، إلى جانب تنفيذ حملات تفتيش موسعة لمتابعة الالتزام بأحكام قانون العمل والحد الأدنى للأجور ونسب تشغيل ذوي الهمم.
وفي إطار التوعية، كثفت المديريات ندواتها داخل المصانع والمنشآت لتعريف العاملين بمستجدات قانون العمل، إلى جانب تنفيذ دورات تدريبية مجانية في مجالات اللغة الإنجليزية والتبريد والتكييف، بهدف رفع كفاءة الشباب وتأهيلهم لسوق العمل.
كما واصلت حملات التفتيش عملها لرصد المخالفات داخل مواقع العمل، والتأكد من الالتزام بعقود التشغيل والحد الأدنى للأجور، وتطبيق نسب تشغيل ذوي الهمم، مع اتخاذ الإجراءات القانونية تجاه المنشآت غير الملتزمة.
وتعكس هذه الجهود المتواصلة توجه الدولة نحو بناء سوق عمل أكثر انضباطًا واستقرارًا، يجمع بين الحماية الاجتماعية وخلق فرص العمل، ويدعم أهداف التنمية المستدامة ور
ؤية مصر 2030.



