
أثار الرئيس الأمريكى دونالد ترامب موجة واسعة من الجدل بعد تصريحات جديدة ألمح خلالها إلى استعداده لعقد لقاء مباشر مع المرشد الإيراني الجديد مجتبى خامنئي فى خطوة وصفها مراقبون بأنها تحمل دلالات سياسية مهمة في ظل التوتر المستمر بين الولايات المتحدة وإيران
وخلال مقابلة إعلامية أكد ترامب أنه لن يمانع فى لقاء مجتبى خامنئي إذا سنحت الفرصة بل وصف الأمر بأنه سيكون شرفا له وهو ما اعتبر تحولا لافتا في الخطاب السياسي المتبادل بين الجانبين.
وجاءت التصريحات فى وقت تشهد فيه العلاقات الأمريكية الإيرانية مرحلة شديدة الحساسية تتداخل فيها ملفات البرنامج النووي والأمن الإقليمي وأمن الملاحة في الخليج مع محاولات متواصلة لفتح قنوات للحوار والتفاهم.
وأوضح ترامب أنه لا تربطه معرفة شخصية بالقيادة الإيرانية الجديدة لكنه يرى أن السياسة تتطلب أحيانا تجاوز الخلافات الحادة والبحث عن فرص للحوار إذا كانت قادرة على تحقيق نتائج تخدم مصالح الأطراف المختلفة.
وأشار إلى أن الشخصيات السياسية كثيرا ما تتعرض لحملات انتقاد وهجوم إعلامي مؤكدا أن الحكم على الأشخاص لا يجب أن يعتمد فقط على الصورة التي ترسمها وسائل الإعلام أو المواقف المسبقة.
ويرى محللون أن هذه التصريحات تعكس رغبة أمريكية في إبقاء باب التفاوض مفتوحا مع طهران وعدم استبعاد أى مسار دبلوماسي يمكن أن يسهم في تخفيف التوترات أو التوصل إلى تفاهمات جديدة بشأن الملفات العالقة.
كما يعتقد مراقبون أن ترامب يسعى من خلال هذه الرسائل إلى تأكيد استعداده لخوض مسار تفاوضي قد يؤدي إلى اتفاق سياسي كبير يعيد تشكيل طبيعة العلاقة بين البلدين بعد سنوات طويلة من المواجهة والتصعيد.
وفي ظل تباين المواقف بين واشنطن وطهران تبقى التساؤلات مطروحة حول ما إذا كانت هذه التصريحات تمثل بداية لتحرك سياسي جديد أم أنها تأتي في إطار الرسائل المتبادلة وأدوات الضغط المستخدمة فى مفاوضات معقدة لم تتضح ملامحها النهائية.



