أخبار مصرعربي وعالمي

قمة نيقوسيا ترسم ملامح شراكة جديدة بين العرب وأوروبا لمواجهة أزمات المنطقة

كتب /أيمن بحر

شارك السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي في العاصمة القبرصية نيقوسيا في اجتماع تشاوري جمع قادة عربا وأوروبيين في خطوة عكست تنامي التنسيق السياسي بين ضفتي المتوسط لمواجهة تحديات إقليمية متصاعدة وفتح آفاق أسع للتعاون الاستراتيجي المشترك.
الاجتماع الذي ضم قادة دول عربية وقيادات الاتحاد الأوروبي شهد مناقشات موسعة حول تطورات الشرق الأوسط وسبل احتواء التوترات الراهنة واستعادة الاستقرار الإقليمي والدولي وسط تأكيد جماعي على أهمية الحوار والتشاور باعتباره المسار الأنجح لمواجهة الأزمات.
وفي كلمته أمام القادة أكد الرئيس السيسي أن المنطقة تمر بمرحلة شديدة الحساسية تتطلب رؤية مشتركة وتعاونا حقيقيا بين الشركاء مشددا على أن وحدة المصير بين العالم العربي وأوروبا أصبحت حقيقة تفرضها تحديات الأمن والطاقة والملاحة الدولية والاستقرار الاقتصادي.
وأوضح الرئيس أن مصر تتحرك بثبات لاحتواء دوائر الصراع ومنع اتساعها مجددا مؤكدا رفض القاهرة لأي تهديد يمس أمن الدول العربية ودعمها الكامل لأمن الخليج باعتباره جزءا لا يتجزأ من الأمن القومي المصري.
وشدد الرئيس السيسي على أن الحلول السياسية تظل الطريق الوحيد لتجاوز الأزمات مؤكدا ضرورة حماية حرية الملاحة الدولية والدفع نحو شرق أوسط خال من أسلحة الدمار الشامل مع تطبيق شامل لمنظومة منع الانتشار النووي.
وفي الملف الفلسطيني جدد الرئيس التأكيد أن القضية الفلسطينية تظل جوهر الاستقرار في المنطقة مشددا على ضرورة وقف الاستيطان ومنع التهجير ودعم بقاء الشعب الفلسطيني على أرضه مع الإسراع بإعادة إعمار قطاع غزة وتثبيت وقف إطلاق النار والدفع نحو تنفيذ حل الدولتين باعتباره المسار الوحيد لتحقيق السلام الدائم.
كما أكد الرئيس أهمية دعم استقرار لبنان والحفاظ على سيادة السودان ووحدة أراضيه داعيا المجتمع الدولي والاتحاد الأوروبي إلى الاضطلاع بدور أكثر فاعلية في دعم جهود التسوية ومنع اتساع بؤر التوتر.
وعلى صعيد العلاقات المصرية الأوروبية أبرز الرئيس السيسي تطور الشراكة الاستراتيجية بين الجانبين مؤكدا أن التعاون لم يعد يقتصر على المصالح التقليدية بل يمتد إلى ملفات التنمية والصناعة والطاقة والهجرة والأمن بما يعكس تحولا نوعيا في طبيعة العلاقات.
وأكد الرئيس أن مصر تمثل شريكا موثوقا للاتحاد الأوروبي وقادرة على لعب دور محوري في سلاسل الإمداد والتنمية الإقليمية إلى جانب دورها في مكافحة الهجرة غير الشرعية واستضافة ملايين الوافدين رغم محدودية الدعم الخارجي.
وشهد الاجتماع توافقا على أهمية بناء تفاهمات عادلة ومتوازنة في ملفات المنطقة وعلى رأسها الملف الإيراني والأوضاع في سوريا ولبنان بما يراعي الشواغل العربية ويحفظ أمن دول الخليج وهو الطرح الذي حظي بإشادة من عدد من القادة المشاركين.
وعلى هامش القمة عقد الرئيس السيسي لقاءات مكثفة مع عدد من القادة الأوروبيين والمسؤولين الدوليين تناولت سبل تعزيز التعاون الثنائي والتنسيق المشترك بشأن القضايا الإقليمية والدولية.
قمة نيقوسيا حملت رسائل سياسية واضحة بأن الحوار العربي الأوروبي بات ضرورة استراتيجية وأن القاهرة تواصل تثبيت حضورها الفاعل كركيزة توازن إقليمي وصوت داعم للاستقرار والحلول السياسية في منطقة تموج بالتحولات الكبرى.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock