لجنة التحقيق في أحداث السويداء تعلن إحالة عدد من المتهمين إلى القضاء العسكري
متابعة / محمد نجم الدين وهبي

أكدت لجنة التحقيق السورية في أحداث السويداء أن النيابة العامة العسكرية باشرت إحالة عدد من الأشخاص المتهمين بالتورط في الأحداث التي شهدتها المحافظة العام الماضي إلى قاضي التحقيق.
وأشارت اللجنة إلى أن بعض القضايا تمت إحالتها إلى محكمة الجنايات العسكرية في دمشق التي بدأت النظر فيها بجلسات علنية اعتبارا من الأول من يوليو 2026، بحضور المتهمين ووكلائهم، ووفق الإجراءات المنصوص عليها في القوانين النافذة وضمانات المحاكمة العادلة.
وأكد رئيس اللجنة القاضي حاتم النعسان أن علنية المحاكمات وضمان حق الدفاع يمثلان ركيزتين أساسيتين في مسار العدالة، بما يعكس الالتزام بالشفافية وسيادة القانون، ويعزز الثقة بالإجراءات القضائية.
وشدد على أن الهدف من هذه الإجراءات هو التحقق من الوقائع ومساءلة كل من تثبت مسؤوليته عن أي انتهاكات وفقا للقانون، بصرف النظر عن صفته أو الجهة المنسوبة إليها الأفعال، بما يحقق مبدأ المساواة أمام القانون ويحمي حقوق الإنسان ويصون كرامة جميع المواطنين.
ووفق النعسان، تتابع اللجنة باهتمام جميع القضايا المحالة إلى النيابة العامة العسكرية بناء على توصياتها، ولا سيما القضية المتعلقة بحادثة “المتونة” التي أسفرت عن مقتل عدد من المدنيين، وذلك في إطار حرصها على استكمال مسار التحقيق وضمان تحقيق العدالة وكشف الحقيقة وفقاً للقانون.
وبيّن النعسان أن الجهات القضائية المختصة تواصل اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة استنادا إلى نتائج وتوصيات لجنة التحقيق المشكلة بموجب قرار وزير العدل رقم (1287) تاريخ 31 يوليو 2025، لمتابعة التحقيق في الانتهاكات التي رافقت الأحداث المؤسفة التي شهدتها محافظة السويداء في منتصف يوليو من العام الماضي.
وسبق أن أصدرت لجنة الأمم المتحدة للتحقيق بشأن سوريا تقريرها حول أحداث السويداء منتصف العام الماضي، كاشفة عن مشهد “نزاع داخلي معقد متعدد الأطراف شاركت فيه قوى حكومية وعشائرية ومجموعات مسلحة درزية”، إلى جانب تدخلات إسرائيلية مباشرة، وما رافقه من انتهاكات ارتكبتها مختلف الجهات في سياق تصعيد ميداني متسارع.
وتبعا للتقرير الصادر عن لجنة التحقيق الدولية المستقلة بشأن سوريا، في 27 مارس الماضي، فإنّ الحكومة السورية سهلت وصول المحققين إلى مناطق الأحداث، في خطوة تعكس تعاونا مع الجهود الدولية لتوثيق الوقائع، في وقت أظهر فيه التقرير أن مسار العنف لم يكن أحادي الاتجاه بل اتسم بتداخل القوى المحلية وتعدد مراكز القرار الميداني.



