
ما مصير الألغام البحرية بعد إعلان إيران فتح مضيق هرمز بالكامل؟ يثير هذا السؤال جدلاً واسعاً في دوائر الملاحة الدولية، رغم إعلان طهران فتح المضيق أمام حركة السفن، إذ لا تزال الألغام البحرية التي يُعتقد أنها زُرعت خلال فترة التوتر تمثل مصدر قلق كبير لشركات الشحن والدول الكبرى.
وبحسب تقارير إعلامية دولية، فإن خبراء أمريكيين يرجحون أن إيران تمتلك ألغاماً بحرية عائمة وثابتة قد يتجاوز عددها الألفي لغم، ما يجعل مسألة تحديد مواقعها أو إزالتها بالكامل أمراً شديد التعقيد من الناحية التقنية، خاصة في ممر ملاحي حيوي بحجم مضيق هرمز.
وتشير معلومات نشرتها صحف أمريكية وبريطانية إلى أن إيران استخدمت زوارق صغيرة لزرع الألغام في المضيق خلال فترات التصعيد، وهو ما أدى إلى تراجع حركة السفن وناقلات النفط وارتفاع المخاطر التأمينية على الشحن البحري، بينما اعتُبر ذلك ورقة ضغط في سياق الصراع الإقليمي.
وفي المقابل، تؤكد تقديرات أمنية أن طبيعة الألغام المستخدمة حديثة وتعتمد على تقنيات استشعار مغناطيسية وصوتية، ما يجعل اكتشافها أصعب مقارنة بالألغام التقليدية، كما أن بعضها يثبت في قاع البحر بعمق يصل إلى نحو 100 متر، بينما يُستخدم بعضها الآخر في المياه الضحلة، وهو ما يزيد من تعقيد عمليات الإزالة.
ورغم إعلان إيران فتح المضيق، يرى خبراء أن التحدي الحقيقي لا يكمن في القرار السياسي فقط، بل في القدرة الفعلية على تأمين الممر الملاحي والتأكد من خلوه من الألغام، في ظل صعوبة تحديد مواقعها واحتمال تحرك بعضها مع التيارات البحرية، وهو ما يبقي المخاوف قائمة لدى قطاع الشحن العالمي حتى إشعار آخر.



