محافظات
مؤسسة القادة تطلق حوارًا وطنيًا موسعًا لتعزيز الاصطفاف الوطني وبناء الوعي وإعداد كوادر المحليات
متابعه احمد القطعاني

أطلقت مؤسسة القادة للعلوم الإدارية والتنمية، برئاسة الدكتور أحمد الشريف، فعاليات المائدة المستديرة لتعزيز الاصطفاف الوطني وبناء الوعي، وذلك بمركز التعليم المدني بالجزيرة، بالتزامن مع إطلاق البرنامج الوطني لنموذج محاكاة المجالس المحلية « الطريق إلى المحليات – بوصلة المحليات » بمشاركة واسعة من القيادات السياسية والفكرية والتنفيذية والأكاديمية والخبراء والمتخصصين والشخصيات العامة والشباب المهتمين بالشأن العام والعمل الوطني.
وجاءت الفعاليات تحت شعار « دعم مؤسسات الدولة وتعزيز الاصطفاف الوطني » تأكيدًا لأهمية توحيد الجهود الوطنية وتعزيز التماسك المجتمعي في مواجهة التحديات الإقليمية والدولية المتسارعة وترسيخ الوعي الوطني باعتباره أحد أهم مقومات حماية الأمن القومي المصري ودعم مسيرة التنمية الشاملة.
وأكد المشاركون خلال جلسات الحوار أن المرحلة الراهنة تتطلب مزيدًا من الاصطفاف الوطني خلف مؤسسات الدولة المصرية وتعزيز دور الوعي المجتمعي في مواجهة الشائعات وحروب المعلومات ومحاولات التشكيك التي تستهدف الدولة ومؤسساتها مشددين على أن قوة الدولة لا ترتبط فقط بقدراتها العسكرية أو الاقتصادية وإنما أيضًا بمدى وعي شعبها وتماسك جبهتها الداخلية.
.. الأمن القومي يبدأ من بناء الإنسان
وتولى الأستاذ الدكتور حسام بدراوي المفكر السياسي والاستراتيجي إدارة الجلسة الرئيسية بدعوة من الدكتور أحمد الشريف حيث استهل أعمال المائدة المستديرة بالتأكيد على أهمية الانتقال من مرحلة طرح الأفكار والرؤى إلى مرحلة التنفيذ الفعلي مشيرًا إلى أن التحدي الحقيقي لم يعد في غياب الحلول بل في القدرة على تحويلها إلى واقع ملموس.
وأوضح بدراوي أن مفهوم الأمن القومي أصبح أكثر شمولًا واتساعًا من المفاهيم التقليدية مؤكدًا أنه يتمثل في قدرة الدولة والمجتمع على حماية الاستقرار والمصالح الوطنية وضمان استدامة التنمية للأجيال القادمة.
وأشار إلى أن الشباب والأطفال يمثلون ما يقرب من ثلثي المجتمع المصري الأمر الذي يجعل الاستثمار في التعليم والرعاية الصحية والحماية الاجتماعية وتمكين الشباب جزءًا أصيلًا من منظومة الأمن القومي مؤكدًا أن بناء الإنسان الواعي يمثل الضمانة الحقيقية لمستقبل الدولة.
كما تناول المتغيرات الدولية والإقليمية وتأثيرها على مفهوم القوة في العصر الحديث موضحًا أن امتلاك التكنولوجيا وتطوير الاقتصاد وتشجيع الابتكار والتوسع في تطبيقات الذكاء الاصطناعي أصبحت من أهم عناصر القوة الشاملة للدول.
وشدد على أهمية قبول التنوع واحترام الاختلاف وترسيخ ثقافة الحوار باعتبارها عوامل أساسية للحفاظ على التماسك المجتمعي داعيًا إلى التركيز على الحلول العملية القابلة للتطبيق ووضع مؤشرات قياس وآليات متابعة واضحة لضمان تحقيق النتائج المستهدفة.
… رؤية وطنية لتطوير التعليم وبناء الوعي
وفي المحور الثاني من أعمال المائدة المستديرة أدارها الأستاذ الدكتور فتحي ندا رئيس النقابة العامة للمهن الرياضية جلسة خاصة تناولت تطوير التعليم وتعزيز الوعي المجتمعي.
وأكد ندا أن التعليم يمثل الركيزة الأساسية لبناء الإنسان وصناعة المستقبل وأن تطوير المنظومة التعليمية يجب ألا يقتصر على الجوانب الأكاديمية فقط بل يمتد إلى بناء الشخصية الوطنية القادرة على التفكير الواعي والمشاركة الإيجابية وتحمل المسؤولية.
وأوضح أن تعزيز الوعي الوطني لدى الأجيال الجديدة يعد أحد أهم مقومات الحفاظ على استقرار الدولة وترسيخ قيم المواطنة والانتماء مشددًا على أهمية تكامل الأدوار بين المؤسسات التعليمية والثقافية والرياضية والإعلامية والمجتمعية في نشر الوعي وترسيخ القيم الوطنية.
مناقشات موسعة حول الأمن القومي والتحديات الإقليمية
وشهدت جلسات الحوار مناقشات موسعة حول عدد من القضايا الوطنية والاستراتيجية المرتبطة بالأمن القومي المصري، حيث استعرض المشاركون التحديات الإقليمية والدولية الراهنة وانعكاساتها على المنطقة مؤكدين أهمية رفع مستوى الوعي المجتمعي بمختلف القضايا الوطنية بما يعزز قدرة المجتمع على مواجهة التحديات والتعامل مع المتغيرات المتسارعة.
كما تناول المشاركون دعوة فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى تعزيز العمل العربي المشترك مؤكدين أهمية دعم الجهود الرامية إلى تعزيز الأمن القومي العربي والحفاظ على استقرار المنطقة وصون مقدرات شعوبها في ظل التحديات الراهنة.
بناء الوعي الوطني أولوية استراتيجية
وأكد الحضور أن بناء الوعي الوطني يمثل خط الدفاع الأول في مواجهة الأفكار المتطرفة ومحاولات بث الفرقة والتشكيك مشددين على ضرورة إطلاق مبادرات وبرامج مستدامة تستهدف تعزيز الثقافة الوطنية وترسيخ قيم الانتماء والمواطنة لدى مختلف فئات المجتمع وخاصة الشباب.
كما دعوا إلى تبني رؤية وطنية متكاملة لتطوير التعليم والإعلام والثقافة باعتبارها أدوات رئيسية لبناء الإنسان المصري وتعزيز قدرته على الإسهام الفاعل في مسيرة التنمية والبناء.
إطلاق « الطريق إلى المحليات – بوصلة المحليات »
وفي إطار الاهتمام بتأهيل الكوادر الوطنية الشابة شهدت الفعاليات إطلاق البرنامج الوطني لنموذج محاكاة المجالس المحلية « الطريق إلى المحليات – بوصلة المحليات »، الذي يستهدف إعداد وتأهيل جيل جديد من الشباب القادر على فهم آليات الإدارة المحلية والمشاركة الفاعلة في صناعة القرار واكتساب الخبرات اللازمة للعمل العام.
وأكد المشاركون أن تطوير منظومة الإدارة المحلية يمثل أحد المحاور الرئيسية لتحقيق التنمية المستدامة، لما لها من تأثير مباشر على جودة الخدمات المقدمة للمواطنين وتعزيز المشاركة الشعبية في صنع القرار التنموي.
… مشاركة واسعة من القيادات والخبراء
وشهدت المائدة المستديرة مشاركة نخبة متميزة من القيادات السياسية والفكرية والتنفيذية والأكاديمية ورؤساء الأحزاب وأعضاء مجلسي النواب والشيوخ والدبلوماسيين السابقين والخبراء والمتخصصين في مجالات السياسة والاقتصاد والإعلام والتنمية المجتمعية إلى جانب ممثلي مؤسسات المجتمع المدني والشخصيات العامة.
وأكد المشاركون في ختام الفعاليات أن وحدة الصف الوطني والالتفاف حول مؤسسات الدولة يمثلان الضمانة الحقيقية لعبور التحديات الراهنة وتحقيق تطلعات الشعب المصري مشددين على أن بناء الوعي وتمكين الشباب وإعداد الكوادر الوطنية المؤهلة سيظل في مقدمة الأولويات الوطنية خلال المرحلة المقبلة دعمًا لمسيرة الجمهورية الجديدة وتحقيقًا لأهداف التنمية الشاملة والمستدامة.
واختُتمت أعمال المائدة المستديرة بالتوافق على استمرار الحوار الوطني المؤسسي بصورة دورية والعمل على تحويل التوصيات والمقترحات التي طُرحت خلال الجلسات إلى برامج ومبادرات عملية قابلة للتنفيذ بما يسهم في تعزيز الاصطفاف الوطني وترسيخ الوعي المجتمعي ودعم مقومات الأمن القومي المصري.
وشهدت المائدة المستديرة حضور نخبة متميزة من القيادات السياسية والفكرية والأكاديمية والتنفيذية والحزبية والمجتمعية يتقدمهم الدكتور أحمد الشريف رئيس مجلس أمناء مؤسسة القادة للعلوم الإدارية والتنمية والدكتور محمد أبو زيد الشريف نائب رئيس مجلس الأمناء والدكتور محمد محسن رمضان مساعد رئيس مجلس الأمناء والأستاذ الدكتور حسام بدراوي المفكر السياسي والاستراتيجي، والنائب ناجي الشهابي رئيس حزب الجيل، والأستاذ الدكتور فتحي ندا رئيس النقابة العامة للمهن الرياضية، والدكتور هشام مصطفى عبد العزيز رئيس حزب الإصلاح والنهضة، والدكتور معتز صلاح الدين رئيس مجلس أمناء مؤسسة رسالة السلام.
كما شارك اللواء تامر شمس الدين رئيس قطاع الإعلام الداخلي بالهيئة العامة للاستعلامات، والنائب الدكتور باسم الخواص رئيس حزب الاتحاد، والمستشار صبري الجندي مستشار وزير قطاع الأعمال السابق والمستشار لشؤون قطاع الأعمال العام، والأستاذ الدكتور محمود شكل نائب رئيس جامعة بنها الأهلية للإبداع والابتكار، والنائب عمرو درويش عضو مجلس النواب عن تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين، والمستشار مايكل روفائيل بولس رئيس حزب مصر القومي، والنائب الدكتور أحمد إدريس عضو مجلس الشيوخ، والدكتور ممدوح عبد الحكيم رئيس حزب التحرير المصري، والنائبة شيرين صبري عضو لجنة الإدارة المحلية بمجلس الشيوخ عن حزب حماة الوطن.
والدكتورة مي التلاوي عضو المجلس القومي لحقوق الإنسان ورئيس مؤسسة القيادات المصرية LEAD، والقس بولا فؤاد رياض عضو الهيئة الاستشارية، والمهندس مدحت بركات رئيس حزب أبناء مصر، والدكتور هشام سعيد رئيس مجلس إدارة معهد العجمي العالي للعلوم الإدارية ومساعد رئيس مجلس أمناء مؤسسة القادة، والأستاذ الدكتور طايع عبد اللطيف عضو الهيئة الاستشارية العليا، والدكتور أحمد نبيل الشيخ وكيل أول وزارة الشباب والرياضة ومساعد رئيس مجلس أمناء مؤسسة القادة.
كما ضمت قائمة الحضور السفير محمود عزت مساعد وزير الخارجية الأسبق للشؤون القانونية الدولية والمعاهدات، والدكتور علاء العسوي المدير التنفيذي للاتحاد الدولي لرجال الأعمال والمستثمرين العرب بالخارج، والدكتور محمد رضا حبيب أستاذ الاتصال السياسي والإعلام الرقمي ورئيس تحرير شبكة تليفزيون الحياة ورئيس تحرير برنامج الحياة اليوم، والمستشار نبيل عزمي نائب رئيس حزب الغد وعضو مجلس الشورى الأسبق، واللواء محمود الرشيدي مساعد وزير الداخلية الأسبق لأمن المعلومات، والإعلامي جابر المهدي نائب رئيس الاتحاد الإقليمي للجمعيات والمؤسسات بالجيزة.
كما شارك الدكتور حسن الشطوي نائب الأمين العام لمؤسسة القادة للعلوم الإدارية والتنمية، والأستاذة الدكتورة وهاد سمير عضو المجلس القومي للمرأة فرع القاهرة، والدكتور مصطفى الأقفهصي أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، والأستاذ الدكتور عبد الحميد يحيى وكيل الوزارة الأسبق برئاسة مجلس الوزراء والمحاضر بكلية الدفاع الوطني بالأكاديمية العسكرية وعضو الهيئة الاستشارية العليا بمؤسسة القادة، والدكتور شريف حسنين محمد علي وكيل وزارة الجهاز المركزي للمحاسبات والمحاضر الدولي ورئيس المجموعة المالية بمؤسسة القادة، والدكتور محمود علي عبد الحميد محمد منسق عام محافظة الجيزة وعضو الهيئة العليا بمؤسسة القادة.
وشهدت الفعاليات كذلك مشاركة الإعلامي الأستاذ محمد فاروق حافظ الإعلامي بالهيئة العامة للاستعلامات والحاصل على دكتوراه في إدارة الأعمال، والأستاذ الدكتور نزار محمد فكري أستاذ الإدارة العامة والموارد البشرية بالمعهد العالي للعلوم الإدارية ببني سويف وأمين إدارة الأزمات بمحافظة أسيوط بحزب الجبهة الوطنية، والأستاذ حسام رأفت عضو الهيئة العليا لحزب المصريين الأحرار، والأستاذ عاطف حسني السنوسي الأمين العام المساعد للحزب العربي الديمقراطي الناصري وعضو المكتب السياسي، والرائد الدكتور أحمد إبراهيم كركيت دكتوراه الإدارة الاستراتيجية واستشاري إعداد القادة والتنمية الذاتية والهوية المؤسسية ورئيس لجنة تنمية الموارد البشرية والتدريب بمؤسسة القادة للعلوم الإدارية والتنمية.
كما شارك عدد كبير من أعضاء مجلسي النواب والشيوخ، والقيادات التنفيذية والدبلوماسية والأمنية السابقة، وأساتذة الجامعات والخبراء والمتخصصين في مجالات السياسة والاقتصاد والإعلام والتنمية المجتمعية، إلى جانب ممثلي الأحزاب السياسية ومؤسسات المجتمع المدني والشخصيات العامة، في حوار وطني موسع استهدف الخروج برؤى وتوصيات عملية قابلة للتنفيذ لتعزيز الاصطفاف الوطني وترسيخ الوعي المجتمعي ودعم مقومات الأمن القومي المصري



