عربي وعالمي

إيران تفرض معادلة جديدة فى المنطقة وتربك حسابات واشنطن وتل أبيب

كتب/ أيمن بحر

شهدت الساعات الأخيرة تطورات متسارعة فى المشهد الإقليمى بعدما تصاعدت التوترات على الساحة اللبنانية وسط تحركات عسكرية إسرائيلية أثارت حالة من القلق بشأن اتساع نطاق المواجهة.
وبحسب ما جرى تداوله فقد اتجهت الحكومة الإسرائيلية نحو توسيع عملياتها العسكرية فى جنوب لبنان مع تنفيذ ضربات استهدفت مناطق عدة وهو ما رفع منسوب التوتر فى المنطقة بشكل ملحوظ.
فى المقابل جاء الموقف الإيرانى حاسما حيث ربطت طهران استمرار أي مسارات للحوار أو التفاهمات غير المعلنة مع الولايات المتحدة بوقف التصعيد العسكرى فى لبنان مؤكدة رفضها لأى خطوات من شأنها توسيع دائرة الصراع.
وتزامن ذلك مع تحركات ميدانية وإعلامية من جانب حزب الله هدفت إلى توجيه رسائل تؤكد جاهزيته وقدرته على متابعة التطورات على الأرض فى ظل التصعيد القائم.
وفى خضم هذه الأجواء برزت اتصالات سياسية رفيعة المستوى قادتها الإدارة الأمريكية بهدف احتواء الموقف ومنع انزلاق المنطقة إلى مواجهة أوسع حيث مارست واشنطن ضغوطا مكثفة لوقف العمليات العسكرية والعودة إلى التهدئة.
كما أثارت تصريحات ومواقف للرئيس الأمريكى دونالد ترامب جدلا واسعا بعد كشفه عن تفاصيل اتصالات أجراها مع الأطراف المعنية فى محاولة لتثبيت التهدئة ومنع المزيد من التصعيد
وأدت هذه التطورات إلى تصاعد الخلافات داخل المشهد السياسى الإسرائيلى حيث تعرض رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو لانتقادات حادة من أطراف سياسية اعتبرت أن التراجع عن التصعيد أظهر حجم الضغوط التي واجهتها حكومته خلال الأزمة.
ويرى مراقبون أن ما جرى يعكس حجم التعقيد فى توازنات المنطقة ويؤكد أن أي تصعيد عسكري بات مرتبطا بحسابات إقليمية ودولية متشابكة تجعل من الصعب على أي طرف فرض رؤيته منفردا على الأرض.
وتبقى الأيام المقبلة كفيلة بكشف ما إذا كانت التهدئة الحالية ستصمد أم أن المنطقة ستدخل مرحلة جديدة من التوترات السياسية والعسكرية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock