محافظات

مدير تعليم سوهاج يشهد انطلاق أول أيام حصاد القمح

سوهاج /حسن ابو زهاد

في مشهد يعكس التكامل الحقيقي بين العملية التعليمية والإنتاج الزراعي، شهد الدكتور محمد السيد، وكيل وزارة التربية والتعليم بسوهاج، انطلاق فعاليات اليوم الأول لحصاد محصول القمح بأرض مدرسة سوهاج الثانوية الزراعية، وذلك بعد اكتمال نضج المحصول، في خطوة تجسد الدور المحوري للتعليم الزراعي في دعم خطط الدولة نحو تحقيق الأمن الغذائي وتعظيم الإنتاج المحلي.
رافق وكيل الوزارة خلال الزيارة أسامة حمدان، وكيل المديرية، والمحاسب مدحت حنفي، مدير عام التعليم الفني، والمهندس محمد خضيري، مدير إدارة التعليم الزراعي بالمديرية، حيث تفقد أرض المدرسة واطلع على مراحل الحصاد، مشيدًا بما لمسه من التزام وانضباط، ومستوى متميز في تطبيق الجوانب العملية للتعليم الزراعي.
وأكد الدكتور محمد السيد أن ما تشهده المدرسة يُعد نموذجًا تطبيقيًا رائدًا يجسد فلسفة التعليم الفني الحديثة، التي تقوم على الدمج بين الدراسة النظرية والتطبيق العملي، مشيرًا إلى أن مدارس التعليم الزراعي تمثل ركيزة أساسية في إعداد جيل من الكوادر الفنية المؤهلة القادرة على دعم قطاع الزراعة وتحقيق التنمية المستدامة.
مدير تعليم سوهاج يشهد انطلاق أول أيام حصاد القمح
وأوضح أن المدرسة تمثل نموذجًا عمليًا ناجحًا في تحويل العملية التعليمية إلى إنتاج حقيقي، من خلال تدريب الطلاب داخل بيئة زراعية متكاملة تسهم في صقل مهاراتهم وإعدادهم لسوق العمل بكفاءة عالية.
وأضاف وكيل الوزارة أن هذه الجهود تأتي في إطار الدور المجتمعي لمدارس التعليم الفني، والتي لا تقتصر رسالتها على التعليم فقط، بل تمتد للمساهمة الفعلية في خدمة المجتمع المحيط وزيادة الإنتاج من المحاصيل الاستراتيجية، دعمًا لتوجهات الدولة نحو تحقيق الاكتفاء الذاتي وتعزيز منظومة الأمن الغذائي.
ومن جانبه، أوضح المحاسب مدحت حنفي، أن المدرسة تقوم سنويًا بحصاد نحو 17 فدانًا من محصول القمح، في إطار استثمار الإمكانيات المتاحة داخل مدارس التعليم الزراعي وتحويلها إلى بيئات إنتاجية وتدريبية متكاملة.
وأضاف أن محصول القمح من صنف “سدس 12″، ويُعد من الأصناف عالية الجودة والإنتاجية، ويتميز بملاءمته لعمليات الطحن، ويتم توريده إلى مطاحن وزارة التموين، بما يعكس جودة المنتج وكفاءة التطبيق العملي داخل المدرسة.
وتُعد تجربة مدرسة سوهاج الثانوية الزراعية نموذجًا ناجحًا للتكامل بين التعليم والإنتاج، حيث تسهم في إعداد كوادر فنية مدربة على أعلى مستوى، وفي الوقت ذاته تدعم الاقتصاد المحلي من خلال إنتاج محاصيل استراتيجية ذات جودة عالية، بما يعزز من مكانة التعليم الفني كأحد محاور التنمية الشاملة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock