من حطام التاكسي إلى دعم الأهالي.. قصة سائق المنيا التي هزت مواقع التواصل الاجتماعي
آية أحمد صلاح

تحولت واقعة احتراق سيارة أجرة “تاكسي” أعلى كوبري النيل بمدينة المنيا إلى قصة إنسانية مؤثرة، بعدما أشعلت مشاعر التعاطف والتضامن بين الأهالي ورواد مواقع التواصل الاجتماعي، الذين سارعوا إلى دعم السائق عقب فقدانه مصدر رزقه الوحيد.
وشهد كوبري النيل، عصر الخميس، اندلاع حريق مفاجئ في سيارة أجرة، ما أدى إلى احتراقها بالكامل، وسط ترجيحات أولية بأن الارتفاع الشديد في درجات الحرارة كان وراء اشتعال النيران.
وحاول عدد من المواطنين التدخل لإخماد الحريق في بدايته، إلا أن النيران انتشرت بسرعة، ما استدعى تدخل قوات الحماية المدنية التي انتقلت إلى موقع البلاغ وتمكنت من السيطرة على الحريق ومنع امتداده، دون وقوع أي إصابات بشرية أو خسائر في الأرواح.
وأثار الحادث موجة واسعة من الحزن بعد تداول صورة للسائق محمود وهو يجلس بجوار سيارته المحترقة في حالة من الصدمة والانكسار، الأمر الذي دفع العديد من المواطنين إلى إطلاق مبادرات لدعمه ومساندته.
وسرعان ما انتشرت دعوات عبر منصات التواصل الاجتماعي لجمع التبرعات والمساعدات المالية للسائق، بهدف مساعدته على تعويض خسارته والعودة إلى عمله من جديد، في مشهد جسد أسمى معاني التكافل والتراحم بين أبناء المجتمع.
وأكد المشاركون في حملات الدعم أن مساندة السائق واجب إنساني، خاصة أن السيارة كانت تمثل مصدر دخله الوحيد، معربين عن أملهم في أن تسهم هذه المبادرات في تخفيف آثار الأزمة التي تعرض لها.
وتبقى الواقعة نموذجًا يعكس قوة التضامن المجتمعي، حيث اجتمع أبناء المنيا على هدف واحد، وهو الوقوف بجانب سائق فقد مصدر رزقه في لحظات، ومنحه فرصة جديدة لاستعادة الأمل ومواصلة الحياة.



