
تواصل البحرية المصرية ترسيخ موقعها كإحدى أبرز القوى البحرية على المستويين الإقليمى والدولى مستندة إلى تاريخ طويل من الخبرات العسكرية وموقع جغرافى يمنحها أهمية استراتيجية في حماية الممرات الحيوية بين البحرين المتوسط والأحمر.
وأكد عبد الفتاح السيسى فى أكثر من مناسبة أهمية تطوير القدرات البحرية لضمان تأمين المصالح المصرية من باب المندب حتى شرق المتوسط فى ظل التحديات المتزايدة المرتبطة بالصراعات الإقليمية والتنافس على موارد الطاقة وخطوط التجارة العالمية.
وشهدت القوات البحرية خلال السنوات الأخيرة تحديثا شاملا شمل إدخال وحدات متطورة من حاملات المروحيات والفرقاطات والغواصات إلى جانب تطوير الأنظمة القتالية والتقنية بما يعزز من قدرتها على تنفيذ مهام متنوعة بكفاءة عالية.
وفى إطار استراتيجية تنويع مصادر التسليح اتجهت مصر إلى توسيع شراكاتها مع عدد من الدول المتقدمة في مجال الصناعات الدفاعية وعلى رأسها إسبانيا حيث برز التعاون مع شركة Navantia في مفاوضات تتعلق بالحصول على فرقاطات حديثة من طراز F 110 والتي تتميز بقدرات متقدمة في الدفاع الجوي والحرب الإلكترونية.
كما تشير تقارير إلى اهتمام مصري بالحصول على غواصات S 80 Plus المزودة بتقنيات متطورة تتيح البقاء لفترات طويلة تحت الماء مع قدرة عالية على التخفي ما يعزز من كفاءة العمليات البحرية في البيئات المعقدة.
ويمتد التعاون العسكري بين القاهرة ومدريد إلى قطاع الطيران حيث ترتبط مصر بشراكة مع شركة إيرباص لدعم أسطول طائرات النقل العسكري C295 بما يضمن جاهزيته التشغيلية مع خطط مستقبلية لتعزيز هذا الأسطول.
وتعكس هذه التحركات توجها مصريا واضحا نحو توطين الصناعات العسكرية ونقل التكنولوجيا بالتعاون مع الشركاء الدوليين بما يسهم في بناء قدرات ذاتية مستدامة تتجاوز مجرد استيراد السلاح إلى التصنيع المحلي داخل الترسانات المصرية.
وتشير المؤشرات الدولية إلى تقدم ملحوظ في تصنيف البحرية المصرية حيث تعد من بين أقوى القوات البحرية في المنطقة وتحتل مراكز متقدمة عالميا سواء من حيث تنوع القطع أو الكفاءة القتالية وفق معايير التقييم الحديثة التي تركز على الجاهزية الفعلية وليس فقط حجم الأسطول
ويؤكد هذا التطور المتسارع أن البحرية المصرية أصبحت عنصرا محوريا في معادلة الأمن الإقليمي وقوة داعمة للاستقرار في محيطها الاستراتيجي فى ظل بيئة دولية تتسم بتصاعد التحديات وتعقيد التهديدات البحرية



