
حملت كلمة الرئيس عبد الفتاح السيسي، بمناسبة الاحتفال بالذكرى الـ74 لثورة 23 يوليو، رسائل وطنية وسياسية مهمة، أكد خلالها أن مصر تواصل مسيرة البناء والتنمية رغم ما تشهده المنطقة من حروب وصراعات وتحديات غير مسبوقة، مشددًا على أن الدولة تمضي بثبات نحو المستقبل مستندة إلى إرادة شعبها ووحدة مؤسساتها.
وأكد الرئيس أن الدولة أطلقت المشروع القومي “حياة كريمة” ليحيا ملايين المصريين في بيئة حضارية تليق بكرامتهم الإنسانية، في إطار رؤية شاملة تستهدف تحسين جودة الحياة والارتقاء بمستوى الخدمات في مختلف أنحاء الجمهورية.
وأشار الرئيس السيسي إلى أن مصر واجهت خلال السنوات الماضية ضغوطًا اقتصادية كبيرة وخسائر نتجت عن عوامل خارجية، لكنها لم تحِد عن هدفها في بناء المستقبل وصون مقدرات الوطن، واستمرت في تنفيذ خطط التنمية والإصلاح.
وشدد على أن الحفاظ على أمن مصر واستقرارها وتجاوز ما واجهته الدولة من أزمات لم يكن ليتحقق إلا بفضل عزيمة الشعب المصري واصطفافه خلف دولته، مؤكدًا أن وحدة المصريين كانت ولا تزال صمام الأمان في مواجهة التحديات.
ووجه الرئيس التحية إلى الشعب المصري، والقوات المسلحة، والشرطة المدنية، وجميع مؤسسات الدولة، تقديرًا لما قدموه من جهود وتضحيات للحفاظ على أمن الوطن واستقراره، كما خص بالتحية شهداء مصر الأبرار الذين ضحوا بأرواحهم دفاعًا عن الوطن.
وعلى الصعيد الإقليمي والدولي، دعا الرئيس السيسي المجتمع الدولي إلى تكثيف الجهود لوقف الحروب والصراعات، خاصة في منطقة الشرق الأوسط، والتصدي للنزاعات التي تغذي الكراهية والدمار، مؤكدًا أن العالم يتسع للجميع وأن العنف لا يولد إلا مزيدًا من العنف.
وجدد الرئيس موقف مصر الثابت الرافض لأي اعتداء على الدول العربية الشقيقة، مطالبًا جميع الأطراف بضبط النفس، ووقف التصعيد، والعودة إلى طاولة المفاوضات، وصولًا إلى سلام عادل يحقق الأمن والاستقرار ويحفظ حقوق الشعوب.
واختتم الرئيس كلمته بالتأكيد على أن مصر ماضية في بناء مستقبل واعد قائم على العلم والعمل، ومواجهة الفساد بكل صوره، وترسيخ قيم الخير والسلام، موجهًا التحية إلى قادة ثورة يوليو، وإلى جيش مصر وشرطتها، وكل يد مصرية تساهم في بناء الوطن، في رسالة تؤكد أن مسيرة التنمية ستظل الخيار الاستراتيجي للدولة المصرية مهما بلغت التحديات.



