
تراكمت سحب الدخان في المكان ، وتعالى السعال من صدور الخلان، ونادى محجوب النادل ليحضر مشاريب و نيران ، ثم التفت لأبي مصطفى محامي النسوان، الذي بدا حياته محللا وشاهد زور وبهتان، ثم درس الحقوق ليسرق الأراضي والبنيان، مستغلا علاقاته بكل ضمير فان
اعتدل محجوب في جلسته ، وتناول لي الشيشة بعد ضبط حجارته ، وهو يقول : أخبرنا عن قلة الأصل بالقانون، وحظك منها أيها المحامي الملعون، فقال : وقد أحمرت منه الجفون، اصاب أمي ما يصيب كل ممحون، و ادمن حضنها المريدون، فساومتها لاجعل سرها عن أبي مدفون، ولم يكن لعرضه يصون ، ولا يهتم بسوالها عن المال والبنون.
حتي اخي القهوجي حمو المجنون، اهو شقيقي ام ابن حسن مامون، الذي يتواجد في شقتنا أكثر من ابي مخيون.
نشأت وقلة الأصل في ركابي، فشهدت الزور على اهلي و احبابي، ففرقت بين عمي وذات النقاب، ويرات بشهادتي قاتل خالي ابي رحاب، وصار الجنيه مطلبي في كل الأسباب ، فقررت دراسة القانون انتساب، وتاجرت به في الأعراض والأموال و الأنساب.
غسلت للإخوان الأموال، وقاسمت أصحاب الحقوق فيما لهم ال، واستخدمت توكيلات الأموات في الأذى والإذلال، وقننت زنا القوارير بالرجال، و أسأت لمن كان له معي جميل الفعال، فكيف اكون اصيلا في زمن اغتربت فيه كريم الخصال؟
انا وريث الانحطاط، زنا مباح ولواط، ودعوات للاختلاط، وزواج مقيد بعادات واشراط، ومناصب تقنن للشعوب الإحباط، حتى الأخلاق بين تفريط وإفراط، لم ينج من الفساد مسلمون أو اقباط
فماذا كنتم تنتظرون من ابن صياد ! الزفارة في نسله حتى يواريهم الرماد، اتتني موكلة ََمرة على غير ميعاد، تريد الطلاق والتنازل عن الأولاد، وقد ملت طول تداول القضية والعناد، فافسدت مؤخرتها اي إفساد، وحصلت على الطلاق دون امتداد، وكانت زوجة من له يد لدي و إسعاد.
فقال محجوب : ولماذا تخليت عن حق عمك درغام؟ الذي قتله بقية الأعمام، فقال : هددتهم بالذهاب للنائب العام، لاستخراج الجثة والطعن في تقرير الوفاة والأختام، فمنحوني مليونا بالتمام، فقلت : إنما هي اعمار مقدرة بالسنين والأيام.
فقال تاجر المخدرات : وما لديك يا محجوب من حكايات فانت مستشار المقالب والنكايات ؟ فقال محجوب : قطعت حبال المودة كلها ، وصلة الارحام قطعتها، ومن اسدي لي نعمة جحدتها، حتى أحاديثكم اليوم سجلتها، وعما قليل سيدخل الضابط ويقبض على الشلة بحشيشها، فهناك قضايا يريد تسديدها، فكم من غدرة لكم تجرعت سمها، وكم من جراح بنفسي ما زالت اثارها.
نظر بعضهم لبعض في ذهول، وقالوا لابد أن الحشيش مبلول، ولا تعي ما تقول، فقام و قال : اتفضل يا سعادة الباشا ، فإذا برجال الداخلية حولهم كماشة .، وحرزوا المواد المخدرة والفحم والماشا، فقال لهم : هذا فصل من قلة الأصل، ففرغ الضابط الكاميرات، واخذ لهم من الصور لقطات، وشكر محجوب على تعاونه في كشف غموض بعض التحقيقات، فقال : ابو مصطفى لمحجوب :صحيح اللي علمك الأصول صياد مسطول ، ومراته مثلث معدول



