عربي وعالمي

ضغوط أمريكية جديدة تضع التطبيع فى قلب التفاهمات الإقليمية

أيمن بحر 

 

 

 

تكشف تصريحات جراهام جاءت  عن توجه أمريكى يسعى لربط مسار التفاوض مع طهران بإعادة تشكيل خريطة التحالفات الإقليمية بما يخدم المصالح الإسرائيلية ويجعل التطبيع بندا أساسيا ضمن أى تفاهمات سياسية قادمة.

 

فى تصعيد سياسى جديد أثار تساؤلات واسعة بشأن طبيعة التفاهمات التى تسعى واشنطن إلى فرضها فى الشرق الأوسط لوح السيناتور الأمريكي Lindsey Graham بعواقب وصفها بالوخيمة تجاه السعودية وقطر وباكستان حال عدم الاستجابة لما اعتبره ضرورة الانضمام إلى مسار التطبيع مع إسرائيل فى إطار أى اتفاق مرتقب بين الولايات المتحدة وإيران.

السيناتور الجمهورى الذى زار السعودية مؤخرا تحدث عبر منصة إكس بلهجة حملت رسائل ضغط مباشرة مؤكدا أن الوقت قد حان أمام السعودية وقطر وباكستان لاتخاذ خطوات وصفها بالجريئة عبر الانضمام إلى اتفاقيات أبراهام مشيرا إلى أن رفض ذلك ستكون له تداعيات على طبيعة العلاقات مع واشنطن

هذه التصريحات تعكس وفق مراقبين توجها يتجاوز كونه رأيا شخصيا لجراهام ليعبر عن رؤية أوسع داخل دوائر صنع القرار الأمريكي ترتبط مباشرة بإدارة الرئيس الأمريكى السابق دونالد ترامب التى لا تزال تعتبر توسيع نطاق التطبيع العربي الإسرائيلى أحد أبرز أهدافها الاستراتيجية فى المنطقة

المعادلة التى يطرحها هذا التوجه تبدو واضحة وهى أن أى تهدئة مع إيران أو اتفاق جديد معها قد يكون مشروطا بتوسيع دائرة الاعتراف العربى بإسرائيل وهو ما يضع دولا محورية مثل السعودية أمام اختبار سياسى بالغ الحساسية

 

ويبقى السؤال الأهم مطروحا بقوة هل يمكن أن تقبل الرياض بمثل هذه الضغوط كجزء من ترتيبات إقليمية جديدة أم أن حسابات السيادة والمصالح الاستراتيجية ستفرض مسارا مختلفا يعيد رسم حدود التفاهمات مع واشنطن بعيدا عن أى إملاءات مباشرة من هذا النوع

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock