
لقد تعرض صلاح لحملات انتقاد وتشكيك فـي كل مرة يخفق فيها المنتخب المصري. لكنه الليلة رد على كل منتقد دون أن ينطق بكلمة واحدة. لقد صمد و الضغط فـي ذروته، إصابة تحتاج لأسابيع، فيرفض البقاء وكانه احس ان هذه ليلته التي لم تتكرر، فيلعب ١٢٠ دقيقة كاملة، ويسجل ركلته الترجيحية بثبات، ويحصل على لقب رحل المباراة، بعدما ساهم فـي كتابة أعظم فصول تاريخ كرة القدم المصرية.
لقد قفز باحلام بلاده بعيدا، ولم ينس واجبه نحوها رغم تنكرها له صغيرا، لقد قدم، لملايين المصريين درسا في الوطنية، واشعل حماس الأمة العربية التي باتت في الشوارع لتحتفل بلاعب سخر كل جماهريته لبلاده، وصنع لهم تاريخا يقصونه على مسامع الأطفال، ويدفعهم لزراعة الآمال في قفار الياس والتوقعات البايسة
دموع صلاح هي دموع الانتظار الطويل لنجم ابي الرحيل قبل أن يمنح جماهيره اغنية الحياة، خارقاً. تلك الدموع الحبلي بالتضحيات ، والام خيبة الآمال و الانكسار .
دموع صلاح ليست من أجل الفوز بمباراة، ولكن لانه استطاع ان يحقق لبلاده إنجازا غير مسبوق قبل أن يرحل عن المستطيل الأخضر، ليظل اسمه في تاريخ بلده كأحد أعظم لاعبي كرة القدم المصرية إن يكن اعظمهم على الإطلاق
..



