صحف وتقارير

عندما وحَّد الفراعنة قلوب العرب.. كيف فعلت كرة القدم ما عجزت عنه السياسة؟

بقلم احمد شتيه 

في مشهد استثنائي تجاوز حدود المستطيل الأخضر، نجح في تحقيق إنجاز تاريخي بالتأهل إلى دور الـ16 من بطولة ، بعد ملحمة كروية أكدت أن كرة القدم لا تزال اللغة الوحيدة القادرة على توحيد الشعوب، حين تعجز السياسة عن ذلك.

لم يكن انتصار الفراعنة مجرد فوز في مباراة، بل تحول إلى حالة من الفرح العربي الجماعي، حيث امتلأت منصات التواصل الاجتماعي برسائل التهنئة والدعم من مختلف الدول العربية، في مشهد أعاد إحياء مشاعر التضامن والانتماء المشترك.

فمن الخليج إلى المحيط، ارتفعت الأعلام المصرية إلى جانب أعلام الدول العربية، وكأن الجماهير العربية وجدت في منتخب مصر ممثلًا لأحلامها وطموحاتها على الساحة العالمية.

 

لقد أثبتت الرياضة مجددًا أنها تمتلك قدرة استثنائية على تجاوز الحدود السياسية والخلافات الإقليمية، وأن لحظة انتصار واحدة يمكنها أن تصنع ما تعجز عنه سنوات من الخطابات والمؤتمرات والاتفاقات.

فعندما وقف الملايين من العرب يهتفون باسم مصر، لم تكن هناك حسابات سياسية أو اختلافات أيديولوجية، بل كان هناك شعور واحد يجمع الجميع: الفخر العربي.

 

ويكشف هذا المشهد عن حقيقة مهمة، وهي أن القوة الناعمة للرياضة لا تقل تأثيرًا عن أدوات السياسة والدبلوماسية، بل ربما تتفوق عليها في بعض الأحيان.

فبينما تفشل السياسة أحيانًا في بناء الجسور بين الشعوب، تنجح كرة القدم في خلق لحظات نادرة من الوحدة والتكاتف والفرح المشترك.

 

ومع استمرار مشوار منتخب مصر في البطولة، يبقى الأمل العربي حاضرًا، ليس فقط لتحقيق إنجاز رياضي جديد، بل لتأكيد رسالة أعمق مفادها أن الشعوب العربية، رغم كل التحديات والاختلافات، لا تزال قادرة على الالتقاء حول حلم واحد، وأن كرة القدم ستظل دائمًا المساحة التي تنتصر فيها المشاعر الإنسانية على الحسابات السياسية.

الخلاصة : لقد فاز منتخب مصر في الملعب، لكنه خارج الملعب حقق انتصارًا أكبر؛ إذ نجح في توحيد قلوب الملايين، وأثبت أن الرياضة تستطيع أحيانًا أن تفعل ما فشلت فيه السياسة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock