عربي وعالمي

عقدتان في قلب المفاوضات.. التخصيب واليورانيوم يُربكان طريق الاتفاق

متابعة أشرف ماهر ضلع 

 

 

لوّح كبير المفاوضين الإيراني محمد باقر قاليباف بوجود عقبتين أساسيتين تعرقلان التوصل إلى اتفاق مع الولايات المتحدة، رغم ما وصفه بـ”تفاؤل حذر” يخيّم على مسار المحادثات الجارية.

في مشهدٍ دبلوماسي يشبه السير على حافة دقيقة بين التصعيد والتهدئة،

العقدة الأولى تتمثل في حق إيران في تخصيب اليورانيوم، وهو ملف سيادي تتمسك به طهران، ولو ضمن حدود تفاوضية، في حين ترفض واشنطن هذا الحق من حيث المبدأ، أو تشترط تعليقه لفترة طويلة قد تمتد لعقود، ما يجعل نقطة التلاقي بين الطرفين شديدة الضيق.

أما العقدة الثانية، فتدور حول مصير نحو 440 كيلوغرامًا من اليورانيوم عالي التخصيب، والذي تقول طهران إنه مدفون تحت الأرض في مواقع تعرّضت لقصف خلال هجمات سابقة، في إشارة إلى تداعيات الضربات التي طالت منشآتها النووية في عام 2025. وبينما تطالب واشنطن بنقله أو إخضاعه لرقابة صارمة، تصر إيران على بقائه داخل أراضيها، معتبرةً ذلك جزءًا من سيادتها.

ولم تتوقف الشروط الأميركية عند هذا الحد، إذ تشمل أيضًا تقليص البرنامج الصاروخي الإيراني، ووقف دعم الجماعات المسلحة في المنطقة، إضافة إلى ضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز، الذي يظل شريانًا حيويًا للتجارة والطاقة العالمية.

وفي خلفية المشهد، تتحرك باكستان كوسيط نشط، في محاولة لردم الفجوة بين الطرفين ودفعهما نحو تسوية تنهي صراعًا اندلع في فبراير الماضي، قبل أن يتوقف مؤقتًا في أبريل، دون أن تُغلق صفحته بالكامل.

هكذا تبدو المفاوضات: خيوط دقيقة تتشابك بين أوراق القوة ومخاوف الانفجار، حيث لا يكفي التفاؤل وحده، ما لم يجد طريقه بين عقدتين… قد تصنعان اتفاقًا، أو تُعيدان إشعال المشهد من جديد.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock