أخبار مصر

الحقيقة وراء معركة مصر على حدودها الجنوبية ضد المهربين وعصابات الدهّابة

متابعة / محمد مختار

معركة أنت ممكن تكون ما تعرفش عنها أي حاجة بتدور ضد المهربين وعصابات الدهّابة لصوص الذهب المسلحين وفي نفس الوقت ضد الآلة الإعلامية المضللة التابعة لميليشيات الدعم السريع والجنجويد واللي هدفها الأساسي ضرب الأمن القومي المصري وإشعال الفتنة بين الشعبين المصري والسوداني قبل ما نبدأ حابب بس أقولك ان الموضوع ده بقالي أكتر من أسبوع بحضر فيه وفضلت الانتظار لحد ما أقدر أجمع كل المعلومات والبيانات الرسمية عشان تقدر تفهم حقيقة الموقف بشكل كامل وبعيد عن تضارب الروايات والأخبار المضللة فـركز معايا بقى لإن اللي انت هتقراه ده مهم جدًا ولازم الكل يعرفه ويوصل للرأي العام داخل مصر والسودان
تعلوا نرصد القصة والحقيقة.
القصة بدأت من كام يوم لما الدنيا اتقلبت فجأة على السوشيال ميديا وخرجت تقارير مجهولة وفيديوهات بتزعم إن الطيران المصري اخترق الأراضي السودانية ونفذ عمليات قصف عنيفة استهدفت مناطق التعدين في جنوب مصر وتحديداً في منطقة شمال الوادي وجبل إيقات المنصات دي محدش تقريبًا كان يعرف هدفها إيه في الأول بس فجأة الناس كلها صحيت على روايات مقبضة بتتكلم عن سقوط مئات القتلى والجرحى وإن فيه طائرات مقاتلة من طراز ميغ و50 مدرعة مصرية بتطارد الناس وإن الضحايا اتدفنوا تحت الصخور وحاولوا يصوروا الموضوع على إن مصر بتعتدي على المدنيين السودانيين داخل حدود السودان.
لكن لما المتخصصين ووسائل الرصد الاستخباراتي المفتوحOSINT دخلوا وحللوا معالم الفيديوهات وصور الأقمار الصناعية اكتشفوا الحقيقة المستخبية ورا البروباجاندا دي وأن سجلات الإحداثيات الجغرافية أكدت إن القصف ده ملمسش شبر واحد جوه السودان وإن المواقع المستهدفة دي بتقع بالكامل جوه العمق والسيادة المصرية بحسب التحقيقات والبيانات فالضربات دي كانت عبارة عن حملة عسكرية ضخمة نفذتها قوات إنفاذ القانون المصرية بالتعاون مع وزارة الداخلية بقطاع المنطقة الجنوبية العسكرية والحملة دي اتوجهت ضد بؤر إجرامية وشبكات مسلحة تابعة لعصابات الدهّابة حرامية الذهب اللي اخترقوا الحدود المصرية عشان يسرقوا الذهب والمعادن النفيسة من منطقة جبل إيقات منجم إيقات المصري وجبل حريق وعقبة دقينة وكلها مناطق مصرية 100% تقع شمال خط عرض 22 وعلي بُعد كيلومترات داخل حدودنا وعشان تبقى فاهم بس الغالبية العظمى من العصابات دي هي عبارة عن شبكات تهريب مسلحة ببنادق آلية وسيارات دفع رباعي يعني مش كلهم مجرد مدنيين وبالمناسبة جزء كبير جدا منهم اصلا مش سودانيين وانما من جنسيات تانية من جنوب السودان او تشاد او النيجر أو دول افريقية تانية ولما قوات حرس الحدود المصرية من فترة راحت تتعامل معهم عدد منهم قاوموا بالسلاح ووصل بيهم الفُجر لقتل ضباط مصريين برتب رفيعة وجنود من رجالتنا في اشتباكات سابقة فكان لازم ولابد من رد مزلزل لا يبقى ولا يذر نسور الجو المصريين استهدفوا تجمعات العصابات دي بطيارات الميج الحربية ومروحيات الأباتشي وطائرات مكافحة التمرد ودكوا معاقلهم ودمروا آلاف الطواحين والمعدات اللي بيستخدموها في سرقة الذهب ونتائج الحملة بالأرقام كانت مرعبة وبحسب المتحدث العسكري تم القبض على 213 عنصر من الدهابة المتسللين من ضمنهم مصريين كمان والتحفظ على عشرات سيارات الدفع الرباعي وأجهزة اللاسلكي ومصادرة ترسانة ضخمة من الأسلحة وآلاف الذخائر ومش بس كده القوات أحبطت محاولات تسلل ضخمة ومخدرات بآلاف الأطنان وبضائع مهربة قيمتها بتعدي المليار جنيه وفي نفس الوقت اللي بدأت فيه الحملة أعداد كبيرة من المتسللين دول راحوا سلموا نفسهم بنفسهم وتم ترحيل مئات منهم لبلادهم عبر معبر أرقين الحدودي وبعدها ولسه من شوية قوات حرس الحدود المصرية أعلنت عن أرقام تانية تخض أحبطوا ما يقرب الـ 100 ألف حالة تسلل وهجرة غير شرعية عبر الحدود المصرية متوزعين على أكتر من 115 واقعة مختلفة وقدروا كمان يمسكوا مهربين ويحبطوا عمليات تهريب بمبلغ يوازي الـ 40 مليار جنيه ومن هنا بقى بييجي دور اللعبة القذرة اللي عملتها ميليشيات الجنجويد والدعم السريع والذراع السياسي بتاعهم اللي بيسموه تحالف تأسيس لمحاولة قلب الصورة وتضليل الناس على مدار الشهور السابقة وبعد ما عصابات الدعم السريع وحميدتي اتعرضوا لضربات عسكرية قوية وقاسمة أضعفت بنيتهم التحتية على إيد الجيش السوداني وبعد ما وصلوا ليقين تام وفهموا إنهم عمرهم ما هيعرفوا يستولوا على السودان أو يحكموه في ظل وجود الدعم والتحالف الاستراتيجي الصلب بين مصر والمؤسسة العسكرية السودانية قرروا انهم يعملوا حاجة مختلفة يحاولوا يضربوا إسفين ويعملوا فتنة تولع الدنيا بين الشعبين المصري والسوداني والفرصة جتلهم مع الضربات المصرية الأخيرة دي.
تيار الدعم السريع استغل الصمت الرسمي الأولي وأطلق لجانه الإلكترونية وأذرعه الإعلامية على السوشيال ميديا وبدأوا يسوقوا لروايات مغلوطة بالكامل ادعوا إن مصر بتمارس احتلال عسكري وبتضرب السودانيين جوه أرضهم، وطلعوا بيانات بتطالب بتحرك دولي ضد مصر بل ووصل بيهم التدليس لدرجة استخدام فيديوهات قديمة لحادثة انهيار منجم عادية في أسوان من فترة وادعوا إنها آثار القصف المصري عشان يتاجروا كذبًا بالمظلومية ويهيجوا الشارع السوداني ضد مصروهنا عايزك بس توقف لحظة وتتخيل أنت قدر البجاحة والوقاحة تخيل إن الميليشيا اللي ارتكبت واحدة من أكبر المجازر على الإطلاق في السنين الأخيرة ضد الشعب السوداني في مدينة الفاشر واللي بقالها سنين بتدمر السودان وبتدعم الناس اللي بتسرق ذهب الشعب السوداني أصلاً وتهربه عشان تشتري بيه سلاح تقتل بيه المدنيين قاعدين دلوقتي يصيحوا ويتباكوا على السيادة وحقوق المعدنين لمجرد إن الجيش المصري منعهم من سرقة منجم إيقات المصري وقفل في وشهم حنفية التمويل غير المشروع عمرك شفت بجاحة وقذارة أكبر من كده طبعًا الهدف من البروباجاندا والتضليل الإعلامي اللي عمله تيار الدعم السريع كان واضح جداً للناس العاقلة في البلدين هما عايزين يضربوا عصفورين بحجر واحد الأول هو إحراج الدولة المصرية وتصويرها كأنها معتدية وطمعانة في ثروات السودان والهدف التاني هو إظهار الجيش السوداني بمظهر الضعيف والعاجز عن حماية حدوده وأرضه، عشان يضربوا شرعيته ويبرروا للشعب إنهم بيحاربوه وللأسف ناس كتير جدًا انساقت ورا الكلام ده وصدقوه بس كل العبط اللي هما بيعملوه ده انكشف وبعد مرور ساعات على اللي حصل تم رسميًا الإعلان عن إن العملية المصرية دي تمت بتنسيق كامل مع الحكومة والجيش السوداني لأن العصابات دي بتمثل خطر على البلدين وبتسعى لإحراج الدولة المصرية اللي سياستها الرسمية بتقول إن أمن السودان خط أحمر حتى مستشار رئيس مجلس السيادة السوداني طلع بنفسه وقال إن تصرف مصر طبيعي لحماية حدودها ومنع اعتداءات المهربين المسلحين وفي النهاية في حاجة واحدة بس عايز أقولها والكل محتاج يعرفها كويس مصر لا تغزو ولا تعتدي وعمرها ما كانت في يوم من الأيام دولة معتدية على حد لكن اللي بيقرب من حدودها أو يفكر يسرق حق شعبها في يوم من الأيام لا يلومنّ إلا نفسه

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock