صحف وتقارير

العطش في البحر الأحمر بين معاناة المواطن ومسؤولية المسؤول

تقرير/ أيمن بحر

في الوقت الذى تسعى فيه الدولة المصرية إلى تحسين جودة الحياة وتوفير الخدمات الأساسية للمواطنين تظل أزمة مياه الشرب في بعض مناطق محافظة البحر الأحمر واحدة من القضايا التى تؤرق المواطنين وتضع علامات استفهام كبيرة حول أسباب استمرار هذه المعاناة التي تمس أبسط حقوق الإنسان.

فالمياه ليست رفاهية يمكن الاستغناء عنها بل هي حق أصيل لكل مواطن وضرورة لا غنى عنها للحياة اليومية. وعندما يعاني المواطن من عدم توافر مياه الشرب بصورة منتظمة فإن الأمر لا يتوقف عند حدود نقص خدمة عامة بل يمتد ليصل إلى كرامة الإنسان وحقه في العيش الكريم.

كيف يمكن لطفل أن يعيش حياة طبيعية وهو يرى أسرته تبحث يوميا عن المياه وكيف يمكن لكبار السن والعجائز أن يتحملوا مشقة الانتظار أو التنقل للحصول على احتياجاتهم الأساسية من المياه. إنها معاناة حقيقية يعيشها المواطن البسيط الذي لا يطلب سوى حقه المشروع في الحصول على مياه نظيفة تصل إلى منزله بشكل منتظم.

إن ما يحدث يفرض على الجهات المعنية سرعة التحرك ووضع حلول عاجلة ومستدامة لهذه الأزمة خاصة أن محافظة البحر الأحمر تعد من المحافظات الحيوية التي تشهد نموا عمرانيا وسياحيا متسارعا ومن غير المقبول أن تستمر معاناة المواطنين في بعض المناطق بسبب نقص أو انقطاع المياه.

المطلوب اليوم ليس تبادل المسؤوليات أو تقديم المبررات بل اتخاذ إجراءات عملية تضمن وصول المياه إلى جميع المواطنين دون استثناء مع وضع خطط واضحة لتطوير البنية التحتية ومواجهة أي أزمات مستقبلية.

ويبقى السؤال الذي يطرحه المواطن البسيط كل يوم هل يرضى أحد أن يعيش طفل أو مسن أو مريض بلا مياه تكفي احتياجاته الأساسية وهل يرضى المسؤولون أن تستمر هذه المعاناة في محافظة تستحق من الاهتمام والخدمات ما يليق بأبنائها.

إن كرامة المواطن تبدأ من توفير حقوقه الأساسية وفي مقدمتها مياه الشرب التي لا يمكن أن تكون محل انتظار أو معاناة في وطن يضع الإنسان في مقدمة أولوياته.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock