عربي وعالمي
طهران ترفض بيان الجامعة العربية وتتمسك بحق الرد وتحذر من اتساع التوتر الإقليمى
كتب/ أيمن بحر

صعدت إيران من لهجتها السياسية تجاه جامعة الدول العربية بعدما رفضت بشكل قاطع ما ورد في البيان الصادر عن الاجتماع غير العادي لمجلس وزراء الخارجية العرب معتبرة أن مضمونه لا يعكس مقاربة متوازنة للأزمة الراهنة ويحمل مواقف متأثرة برؤى أحادية لا تخدم استقرار المنطقة.
وأكدت طهران في ردها تمسكها بمبادئ ميثاق الأمم المتحدة وفي مقدمتها احترام سيادة الدول وحظر استخدام القوة مشددة على أن ما اتخذته من إجراءات عسكرية يأتي في إطار ما تعتبره حقا مشروعا في الدفاع عن النفس في ظل التوترات المتصاعدة في الإقليم .
وشددت إيران على أن القانون الدولي يفرض عدم السماح باستخدام أراضي أي دولة كنقطة انطلاق لعمليات عسكرية تستهدف دولا أخرى معتبرة أن الدول التي أتاحت أراضيها للتحركات العسكرية تتحمل جزءا من المسؤولية عن تداعيات التصعيد الحالي.
وربطت طهران استمرار الاضطرابات في غرب آسيا بتدخلات القوى الخارجية واستمرار الصراعات المزمنة في المنطقة مؤكدة أن تجاهل جذور الأزمة لن يؤدي إلا إلى مزيد من التوتر وانعدام الاستقرار مع التشديد على أن التعاون الإقليمي يظل المسار الوحيد لتجنب الانفجار.
وفي المقابل جاء موقف جامعة الدول العربية حاسما بإدانة الهجمات الإيرانية التي استهدفت عددا من الدول العربية واعتبارها انتهاكا للسيادة وتهديدا مباشرا للأمن الإقليمي والدولي ومخالفة صريحة لمبادئ القانون الدولي وقرارات مجلس الأمن.
وحمل المجلس إيران المسؤولية الكاملة عن الأضرار الناجمة عن تلك الهجمات مؤكدا حق الدول المتضررة في اللجوء إلى المؤسسات الدولية للمطالبة بحقوقها واتخاذ ما يلزم من خطوات قانونية ودبلوماسية.
كما رفض المجلس أي تهديدات تمس أمن الممرات الملاحية الحيوية وفي مقدمتها مضيقا هرمز وباب المندب مؤكدا أن استقرار تلك الممرات يمثل خطا أحمر للأمن العربي والدولي.
ويعكس التراشق السياسي المتبادل بين طهران والجامعة العربية اتساع فجوة الخلاف في لحظة إقليمية شديدة الحساسية وسط مخاوف متزايدة من أن تتحول الأزمة من سجال سياسي إلى مسار تصعيدي أوسع يهدد بإعادة رسم مشهد التوتر في المنطقة بأكملها.



